أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
219
معجم مقاييس اللغه
برس الباء والراء والسين أصلٌ واحدٌ ، يدلُّ على السهولة واللين قال أبو زيد « 1 » : بَرَّسْت المكانَ إذا سَهَّلْتَه وليّنْتَه . قال : ومنه اشتقاق بُرْسان قبيلة من الأزد . والبُرِس القُطْن . والقياسُ واحد . ومما شذَّ عن هذا الأصل قولُهم : ما أدرى أىُّ البَرَاساءِ والبَرْنَساءِ هو ، أي أىُّ الخلقِ هو . برش الباء والراء والشين كلمةٌ واحدةٌ ، وهو أن يكون الشئِ ذا نُقَطٍ متفرّقةٍ بِيضٍ . وكان جَذِيمَةُ أبرَصَ ، فكُنِّىَ بالأبرش . برص الباء والراء والصاد أصلٌ واحدٌ ، وهو أن يكون في الشئ لُمْعَةٌ تخالف سائرَ لونه ، من ذلك البرصُ . وربما سمَّوا القمرَ أبرص . والبَرِيص مثل البصيص ، وهو ذلك القياس . قال : * لهنَّ بخدِّهِ أبداً بريصُ « 2 » * والبِرَاصُ بِقَاعٌ في الرَّمْل لا تُنْبِتُ « 3 » . وسامُّ أبْرَصَ معروفٌ . قال القُتيبىّ : ويجمع على الأبارِصِ . وأنشد : واللَّهِ لو كنتُ لهذا خالصا « 4 » * لكُنتُ عبداً يأكل الأَبارِصا « 5 »
--> ( 1 ) في الأصل : « ابن دريد » تحريف ، صوابه في المجمل . ولم تذكر الكلمة في جمهرة ابن دريد ولم تذكر في اللسان أيضا . لكن جاء في القاموس : « والتبريس تسهيل الأرض وتليينها » . ( 2 ) في الأصل : « لهن بخدا » ، صوابه في المجمل . ( 3 ) واحدها « برصة » بالضم . ( 4 ) في الأصل : « لها خالصا » ، صوابه في اللسان ( برص ) . ( 5 ) الرواية في أدب الكاتب 152 والاقتضاب 355 والحيوان ( 4 : 300 ) ، واللسان . « لكنت عبداً آكل الأبارصا » . وفي الأصل : « تأكل الأبارصا » ، صوابه من الجمهرة ( 1 : 258 ) حيث عقب بقوله : « خاطب أباه فقال : لو كنت أصلح لهذا العمل الذي تأخذنى به لكنت عبداً يأكل الأبارصا » .